الشيخ محمد رضا نكونام
69
حقيقة الشريعة في فقه العروة
التبعيّة ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل غير صحيح ؛ لأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل . م « 3077 » لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً ولك ربح نصفه في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة ، ولا يصحّ ما يقال : بالبطلان في الثاني بدعوى أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصّة معلومةً ، وأيضاً قد لا يعامل إلّافي النصف ، وفيه أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح فلا إشكال . م « 3078 » يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين ، فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح صحّ ، وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضاً ؛ وإن كانا في العمل سواء ، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به ، ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلًا متساوياً بينهما ، أو بالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف ، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلًا ، وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارضاً واحداً مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصّة العامل بينهما ، أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف ، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع . م « 3079 » إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال